نتعلّم عن النضالات في النقب

نتعلّم عن النضالات في النقب
مايو 26, 2015 sadaka reut

بقلم: نطالي ليفي – مركزة المشروع

في 15/5/9-8 خرجت مجموعات الطلاب من جامعة تل ابيب وكلية احفا الى سمينار في النقب.

ابتدأ السمينار بجولة الى القرية الغير معترف بها عوجان وهناك قابلنا محمد ابو جبر، وهو ناشط اجتماعي من سكان هذه القرية، وسائد الياس وهو مركّز من جمعية “اجيك”. عرضت الجولة الواقع القاسي الذي يعيشه 90,000 مواطن من سكان النقب البدو فهم يفتقرون الى البنى التحتية الاساسية: الماء والكهرباء والمدارس، ووصفوا حياتهم بانها لا تطاق. شاهدنا بوضوح سياسة التمييز والحرمان التي تمارسها المؤسسات الحكومية بالنسبة لهذه الفئة من السكان المتواجدة على هوامش المجتمع من كل الجوانب. مع ذلك نضال السكان وصمودهم وتمسكهم بالأرض اثار لدى المشتركين العديد من التساؤلات وكذلك الالهام.

جوني، أحد المشاركين من مجموعة تل ابيب قال: “ذهلت أن هناك أماكن في البلاد التي تبدو وكأنها في دول العالم الثالث. كنت اعرف وضع النقب ولكن رؤية الواقع بأم اعيننا يفاجئنا ويصدمنا.”

في وقت لاحق قابلنا افي دبوش، وهو من سكان النقب ويعمل كمدير برامج في منظمة “شتيل” وكان المرشح رقم 9 في الانتخابات الاخيرة كممثل عن حزب ميرتس. قابلنا آفي في كيبوتس برور حايل الذي يسكن به. حدثنا آفي عن الفجوة بين الواقع الذي ترعرع به – شاب شرقي, متديّن من اشكلون – وبين قراره السياسي بالانضمام الى حزب ميرتس – وهو حزب يفترض انه يمثّل ما هو بعيد عنه كل البعد. حدّثنا ايضا عن النضالات الاجتماعية التي اشترك بها, وخاصة في مجال البيئة في النقب، وعن الصعوبات والنجاحات في اختيار نشاطات من هذا النوع.

في اليوم التالي شارك المشتركون في لعبة محاكاة الواقع (סימולציה). تقسموا إلى مجموعات تمثّل فئات مجتمعية ذوات مصالح مختلفة في إطار نضال الاراضي والتحطيط في النقب -أعضاء كيبوتس، سكان قرية فلسطينية غير معترف بها وسكان مدينة يهودية فقيرة. عن طريق اللعب تعلّم المشركون على جلدهم كم هي معقدة تلك الصراعات، ومن ممكن ان يكون حليفهم في كل نضال. كما أثارت اللعبة أسئلة عن الاكتيفيزم، من يعتبر ناشط؟ ما هي انواع النشاط الشرعية؟ ما الذي يدفعنا إلى العمل؟ وكيف يمكننا تحفيز الآخرين للعمل معنا؟

خالد، مشترك من كلية آحفا ومن سكان كسيفة قال: ” انا مسرور بحضوركم الينا وبانكشافكم على الواقع الذي نعيش فيه، وكان من المهم لي ان تفهموا قضيتنا”. مع هذه الاسئلة وأكثر عادوا المشاركين الى مجموعاتهم واستمروا في التفكير اي نوع من الناشطين يريدون ان يصبحوا، واي من الانشطة يريدون القيام بها.

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*