عميت بيرلسون

عميت بيرلسون

أب لولدين في نهاية الثلاثين من عمره، ترعرع في بيتح تكفا وانتقل إلى حيفا لينخرط في فعاليات صداقة – رعوت، وما زال يعيش هناك حتى اليوم. يعمل عميت منذ ثلاث سنين في جمعية “عيلم” مع مجموعات متعددة الحضارات والأعراق، حيث يرافق شبيبة معرضة للخطر، ويركّز مهام تدريب المتطوعين ومرافقتهم في عملهم. بالإضافة، ينشط عميت في مبادرة لتأسيس مدرسة ثنائية القومية في حيفا.

اشترك عميت في مجموعة شبيبة صداقة – رعوت في يافا في سنوات الثمانين، إلى أن انضم إلى برنامج سنة التطوع في الجمعية عام 1993، وكثّف نشاطه فيها. أسس لاحقًا “كمونة مكمّلة” في حيفا بهدف تنظيم العمل مع الخريجين وتأهيلهم كموجهين مستقبليين في الجمعية. بين عامي 1997 و 2000 أشغل عميت وظائف مختلفة في صداقة – رعوت.

عن انضمامه للجمعية يقول عميت “كان هناك سبب لمواظبتي على اللقاءات الأسبوعية. كنت ناشطًا بنضالات أخرى آنذاك، لكن مجموعة صداقة كانت مختلفة عن باقي الأطر، وقد مررت فيها بتجربة مميزة – التعامل مع عنصريتي، مع جهلي لتاريخ دولتي، وعن الوضع الراهن… مارست صداقة – رعوت خطابًا ناقدًا جدًّا منذ البداية، حتى أن البعض انتقد محادثات أوسلو في فترتي. لطالما وضعنا الصراع القومي على طاولة العمل، وتحدثنا بصراحة عن حاجة الفلسطنيين لتطوير هويتهم، والمطالبة بالحقوق الجماعية. كوني لا-صهيوني كان من أهم الأمور بالنسبة لي كمراهق، فلم تتواجد حينها إلا مجموعات نادرة تسمح لنفسها بأن تتناول هذا الموضوع… كانت لصداقة رعوت قبل سنوات ال- 2000 قوة كبيرة، فقد أدخلت لغة جديدة لمساحة النشاط السياسي.”

عندما سألنا عميت عن كيفية تأثير نشاطاته في صداقة – رعوت على حياته، قال: “أعمل اليوم كموجه ومربٍّ، وصداقة – رعوت هي جزء لا يتجزّأ من شخصيتي ورؤيتي التربوية. إنها بيتي السياسي، وتأثيرها بلور شخصيتي على جميع المستويات، إلى حد أن دوائري الاجتماعية اليوم ما زالت مركّبة من خريجي الجمعية، وشريكة حياتي هي إحداهن…”