جلعاد كينان

جلعاد كينان

انضم جلعاد لصداقة رعوت في سنة 2012 وشارك بمجموعة حوار ونشاط طلابية ثنائية القومية ومن ثم في سنة 2013 تخصص بتوجيه المجموعات في صداقة رعوت. اليوم، يبلغ من العمر 29 وينهي لقب ثاني في الفلسفة في جامعة تل ابيب. انتقل مؤخرا للعيش في كيبوتس جعتون في الشمال.

” الواقع السياسي والاجتماعي  في البلاد صعب للغاية بالنسبة لي. نحن محاصرون في داخل دوائر من الجهل والخوف والكراهية والتمييز والعنف. أي عمل من اجل مكافحة هذه الظاهر – ولو كان صغيرا – هو خطوة مباركة في الاتجاه الصحيح. صداقة رعوت هي خطوة كهذه، لأنها تعزّز الألفة والاعتراف والتعلّم والانفتاح والتعاون. من المهم أن يكون الشخص حازما وحاسما، ولكن أيضا ان يكون صبورا وان يعطي الامور وقتها –هذا لن يكون سهل ولن يمر بسهولة “.

“مشاركتي بصداقة رعوت زعزعت بعض معتقداتي التي لم يكن لها اساس من الصحة، فتحت لي طرقا جديدة للتفكير، وعرّفتني على مواقف متنوّعة لم اكن اعرفها من قبل. هناك ايضا تعرّفت على الكثير من الناس الطيبين وعلى اصدقاء جدد لعلّه كان من المستحيل ان ان القاهم في اطار آخر. صداقة رعوت بالنسبة  لي هي جزيرة من سلامة العقل والخير في كل هذه الفوضى – أعرف أن هذا قد يبدو عاطفيا وشعوريا ولكن بحياة أمي هذه هي الحقيقة 🙂 “

ولد جلعاد في فئة تحمل العديد من الامتيازات – كيهودي، رجل، أشكنازي، ستريت، وهلم جر… عن ذلك يقول: “ارفض ان اشعر بالذنب بسبب الامتيازات التي منحت لي لان الشعور بالذنب يخنق ويشلّ. انما اريد ان اتحمّل المسؤولية، وان ابحث جاهدا عن كيف يمكنني المساهمة في جعل العالم أكثر عدلا وإنصافا – بالذات لاني احمل هذه الامتيازات. يمكنني ان اتضامن واقدّم الدعم، مثلا في  مظاهرات الطلاب العرب في الجامعة ضد وحشية الشرطة؛ يمكنني ان امثّل الأصوات المهمّشة في كل نقاش أشارك بها، على سبيل المثال، عرض الجانب النسائي في احاديث الرجال عن النسوية والتحرّش الجنسي. أنا اسعى جاهد  للوصول الى ناس مثلي وإقناعهم بأن تحصيل العدل في العالم يصبّ ايضا في مصلحتهم”.

جلعاد يشارك حاليا في حركة رافضي خدمة الاحتياط في الجيش الاسرائيلي، ورفض أن يشارك في الحكم العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية  وقطاع غزة. “استغرق الأمر مني وقتا طويلا للتوصل إلى قرار الرفض واليوم أقف وراء ذلك القرار بكل إخلاص واشارك  في المظاهرات والنشاطات. أيضا انضممت حاليا لنشاط يسعى لتحصيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل دول اوروبا. ولكن ربما  اهمّ ما اقوم به هو أيضا الأكثر بساطة: أنا أحاول أن اعبر عن رأي مختلف في الأوساط الاجتماعية وفي الأسرة، وان امثّل من لا ممثل عنهم في النقاشات او ان ادعم من تقوم الغالبية بسحقه وباخراسه.، احاول ان اشرك الاخرين بالاستنتاجات التي توصلت اليها انا واحاول التأثير عليهم وعلى طريقة تفكيرهم ولو قليلا، لعلّهم يصبحون هم ايضا شركاءا في ذات الطريق.”