تحديثات وتحديات في مشروع على سبيل التغيير

تحديثات وتحديات في مشروع على سبيل التغيير

20161023_112621مشروع على سبيل التغيير 2016-2017 بدأ نشاطاتِه في شهر أيلول من العام 2016 مع مجموعة ثنائية القومية مُكَوَنة من أربع مشتركات فلسطينيات وثمانية مشتركات\ين يهود. طرأت تغييرات وتطورات عديدة على المشروع، أولها الشراكة الجديدة بين جمعية صداقة-رعوت وجمعية أجيك النقب ومؤسسة الكشافة العبرية.

المشاركات\ون اليهود أتوا كمجموعة من الكشافة العبرية لينضموا لمشروعنا الثنائي القومي في سنة تطوع في المجتمع، والمشاركات الفلسطينيات جميعهن يافيات. التغيير الآخر في المشروع هو انتقالنا للتطوع في مدارس يافا اليهودية والعربية خلال اليوم الدراسي، بالإضافة لمراكز التعليم (النويديات) التي تعمل في ساعات بعد الظهر. المدرسة الثانوية الشاملة هي إحدى اطر تطوعنا في يافا،
في نطاق تطوعهم في المدرسة قاموا المتطوعات والمتطوعين بتمرير ورشات لصفوف الحادي عشر تحت عنوان “مناهضة العنف ضد النساء”، وذلك في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد
المرأة 25.11.2016. من خلال الورشات تم طرح موضوع الفروقات في الأدوار المجتمعية النمطية بين النساء والرجال وتبعيات هذه الفروقات على دور كل من المرأة والرجل في المجتمع.
20161124_101957

الطالبات في الصفوف اشاروا الى ان ظاهرة العنف ضد النساء هي الأكثر إشكالية بالنسبة لهن وللمجتمع، وناقشوا الموضوع مع زملائهم في الصفوف. قامت المتطوعات بتعليق صور، احصائيات ومقالات تتطرق لموضوع العنف ضد النساء. رأت المشاركات بانه من المهم تمرير مضامين تربوية في نطاق تطوعهم بالإضافة للمساعدة التعليمية التي يقدمونها لطلاب وطالبات المدرسة.
هذه الفعالية كانت أول عمل مشترك ثنائي قومي تقوم فيه المجموعة ترفقها النجاحات والتحديات. عند تمرير الفعالية دخلوا الصفوف كأزواج ثنائية القومية في المدرسة العربية. عندما تم تلخيص الفعالية علت أصوات تصف بإيجابية التجربة التي مروا بها المشتركات كمجموعة ثنائية القومية، بالرغم من الصعوبات التي واجهوها المتطوعين اليهود مع اللغة العربية والمتطوعات العربيات مع الترجمة بين الفينة والفينة.
في مثل هذه الأعمال المشتركة يفحص المشاركون المتطوعون أسس الشراكة ومعناها الى العمق، والتحديات التي ترافق هكذا مشروع.

في شهر تشرين الثاني انطلقت المجموعة لسمينار تعليمي لمدة يومين في مدينة حيفا، هدفه تكملة الحديث والتعلم عن المدن المختلطة ، حيفا وعكا على وجه الخصوص. تَعرفَ المشاركون على
مدينة يافا وقضاياها السياسية والاجتماعية من خلال فعالياتنا و تطوعنا في المدينة، ومن المهم حسب برنامجنا التربوي أن يقارن المشاركون بين الأماكن المختلفة من أجل فهم معمق للمنظومات التي تمارس سياساتها العنصرية في كل مكان، تاريخيا وحتى يومنا هذا. الهدف الثاني والذي لا يقل أهمية للسمينار هو توطيد علاقات المشاركات\ون في البرنامج، خارج نطاق التطوع في المدارس والتعلم في الجمعية.
في اليوم الأول من السمينار مررت رنين جريس من جمعية زوخروت جولة في مدينة حيفا، عن تاريخها و تأسيسها وحتى عام 1948. المشاركون\ات كانوا يعرفون حيفا حسب أسطورة
التعايش التي تروج لها الحكومة وبلدية حيفا، ولكن خلال الجولة انكشف المشاركون على معلومات جديدة عن حياة اجتماعية وثقافية ازدهرت في مدينة حيفا قبل الاحتلال واقامة دولة اسرائيل.
20161125_105025
المحطة الأخيرة في الجولة كانت في وادي الصليب، التي هجر سكانها الأصليين الفلسطينيين، وبعد اقامة دولة اسرائيل سكن فيها اليهود الشرقيون الذين عانوا من سياسة الاهمال والتهميش من قبل الحكومات الأولى لدولة إسرائيل وتم ترحيلهم من الحي بعد أن قرروا الاعتصام ومواجهة هذه السياسات. اليوم تقف البيوت المهجرة وقد وضعوا عليها إعلانا كبيرا: قرية الفنانين الجديدة! وهنا أيضا تتشابه حيفا ويافا حيث يتم تحويل الحارات القديمة ذات المعمارية الفلسطينية لبيوت يملكها فنانين من طبقة عالية ومن فئة معينة من المواطنين في دولة إسرائيل، بدل أن تعود هذه البيوت لتخدم سكان المدينة.
مواجهة هذه المعلومات بالنسبة للمشاركات اليهوديات ليست بالأمر السهل، لانها تصدع الصورة المألوفة لديهم عن حيفا مدينة مختلطة يعيش فيها العرب واليهود وتتسع للجميع. على الرغم من صعوبة الأمر تقبلت المشاركات المعلومات الجديدة بصدر رحب، وقالوا بأنهن سيفكرن في مقولة “علينا أن نناضل سوية قبل أن نتعايش”.