التحدي: مجموعات شراكة يهودية-عربية في وقت العنف، الكراهية والتحريض

التحدي: مجموعات شراكة يهودية-عربية في وقت العنف، الكراهية والتحريض

بقلم: ساجدة فروجة وميخال هوخبرج – مركزات مشروع الشبيبة

seminar haifa

بدأنا هذا العام كمركزات جديدات مع الكثير من الحماس والتحفيز، والرغبة في توسيع نطاق عملنا والوصول إلى عدد كبير من الشبيبة. مثل كل عام، عقدنا سمينار لموجهين المشروع الرائعين. التقينا وتعارفنا، درسنا البرنامج التربوي وتطرقنا لقضايا هامة ذات صلة لعملنا. واحدة من القضايا الهامة التي تطرقنا اليها هي كيفية التعامل مع العنف الشديد، الكراهية والتحريض التي تفشت من حولنا وتأثيرها على عملنا. في أكتوبر بدأنا تجنيد مجموعات الشبيبة  وكانت تنتظرنا تحديات كبيرة. كان الجو غالبا ما يكون صعبا بسبب العنف والخوف، واجهنا بسبب ذلك الرفض من قبل الشبيبة وعدم رغبتهم بالانضمام لمشروعنا. عبارات مثل: “هل انتم يساريين؟” كنوع من الشتيمة وعبارات مثل: “ولكنني شخص عنصري” والتي تكررت بعدة لقاءات مع شبيبة من عدة اماكن.

seminar 2

وتحديدًا بسبب هذا الواقع الصعب، والذي يؤثر علينا جميعًا، شعرنا بأهمية العمل الذي نقوم به مع الشبيبة. استمرينا وبكل طاقتنا واستطعنا ان نقوم بافتتاح 3 مجموعات يهودية في راس العين، نتانيا وازور و 4 مجموعات فلسطينية في الرملة، يافا، كفر قاسم والطيبة. وفي هذه الفترة بالتحديد بدأت المجموعات بالالتقاء والتعارف بينهم والتطرق الى مواضيع مثل الهوية الشخصية والاجتماعية، انتماء، تعارف مع المكان والبلدة، قضايا بالمجتمع مثل الدين والجندر، المساواة  بالفرص، القصص الشخصية وربط الماضي والحاضر والخ. هدفنا من هذه اللقاءات هو تعزيز مفهوم الهوية لدى الشبيبة، ربطهم بالمكان الذين يعشون فيه من خلال ربط قصصهم الشخصية مع اجدادهم وماضيهم، بناء روح المبادرة والعمل الاجتماعي والسياسي وتشجيعهم على حمل مسؤولية التغيير للأفضل من خلال توفير الادوات اللازمة التي يحتاجونها للعمل. ونحن الآن في مرحلة التحضير لسمينار الشبيبة الاحادي قومي للمجموعات الفلسطينية والمجموعات اليهودية والذي سيقام في منتصف هذا الشهر.

group

بالإضافة الى المجموعات، نقوم بمشروع الشبيبة بتمرير ورشات في المدارس، بالجانب اليهودي نتطرق الى قضايا مثل العنصرية، تقبل الاخر وعلاقات القوى. اما في الجانب الفلسطيني فنتطرق الى مواضيع مثل الجندر، الدين والمساواة في الفرص. ايضًا في ورشات المدارس واجهنا تحديات وصعوبات بمواجهة الافكار المسبقة والراسخة والتي من الصعب هزها وتفكيكها، مثل:” العرب يريدون ان يسيطروا على كل الدولة”، “ولن يتوقفوا في اذيتنا”، “انهم لا يتقبلون ثقافات اخرى ويفرضون ثقافتهم على الاخرين”. ايضًا في موضوع الجندر واجهنا افكار ومعتقدات مسبقة مثل:” يجب على النساء ان لا تعمل”، “يجب قتل النساء كما اعتادوا سابقًا”. لقد كان من المثير للاهتمام ان نستمع الى تجارب الموجهين خلال السيرورة وبالأخص في نهايتا. احد المشاركين اليهود كتب لنا في نهاية المشروع:” من جهة نظري، من المهم ان يتم التطرق لهذه المواضيع بالحيز العام!” وكتب ايضًا انه كان يود لو استطاع الاستمرار بالتطرق للمواضيع التي مُررت مثل:” العنصرية، اليهود الاوربيين واليهود الشرقيين، الصراع اليهودي العربي والعنصرية اتجاه اليهود الأثيوبيين. اضاف ايضًا:” كل شيء كان حديدًا علي ورائع ومثير للاهتمام، كل الاحترام!”. مثال اخر حظي باهتمامنا من مشاركة في مجموعة قلنسوة والتي شعرت ان الورشات التي قُدمت كانت مثيرة للاهتمام بالنسبة لها ولابناء صفها:” انا اعتقدت اننا تغيرنا جميعًا، وذلك بسبب اننا نفكر الان بطريقة مختلفة عن طريقة تفكيرنا قبل الورشات”.

workshops

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*