فيلم عن قصص أجدادنا من ال 48

فيلم عن قصص أجدادنا من ال 48

بقلم: أمير عيسى – مشترك في برنامج “على سبيل التغيير”

اجتمعنا في صباح هذا اليوم بوقت مبكر مشحونين بطاقات ايجابية: أعضاء المجموعة والموجهات رلى وياعيل وبعض الأصدقاء الذين جاءوا لمساعدتنا وأيضا المخرجة الموهوبة.

كنا قد ناقشنا بالمجموعة منذ فترة قضية النكبة والاعتراف بالظلم الذي حصل للفلسطينيين في 1948. لقد توصلنا كمجموعة لاستنتاج انه من أجل إيجاد حل للصراع يجب أن يُعترف بالنكبة والمجتمع الإسرائيلي يجب أن يتوقف إنكار النكبة. قررنا ان نقوم بانتاج فيلم قصير نروي فيه شهادات لاشخاص عاشوا بال-48. اخترنا ان نقرأ قصص أجدادنا وجداتنا التي حدثونا عنها لكي نمررها ونوصلها للعالم.

IMG-20150510-WA0004IMG-20150510-WA0016

بدأنا التصوير في يافا بجانب الميناء وهناك صوّرنا يارا الت
ي قرأت شهادة جدتها. بعدها سافرنا شمالا لتكملة التصوير. كان رائعا اننا عملنا كطاقم واحد وكل منا ساعد الآخر. من هنالك سافرنا لتصوير نعاما التي سردت قصة جدتها في حيفا. نعاما قالت انه مع ان جدتها يهودية ولكن النكبة هي جزء من قصتها، لانها عاشت في وقت الحرب في حيفا وشهدت بنفسها ما جرى. حكت جدتها كيف أدركت بعد فوات الأوان ان الفلسطينيين طردوا من المدينة.

كانت محطتنا التالية في مستوطنة علما التي بنيت على أنقاض القرية الفلسطينية علما. هنالك صورنا يزن يقرأ شهادات جده. انضمت الينا ام يزن وذلك كان مثير جداً لنا ان نتعرف عليها ونرى كم انفعلت من مشروع الفيلم.

IMG-20150510-WA0022 IMG-20150510-WA0027
في النهاية وصلنا الى برعم قرية جدي عند غروب الشمس. في برعم صوروني اقرأ شهادة جدي الذي هجّر من هناك في ال48. استصعبت الحديث في البداية ومن كثر الانفعال لم استطع التركيز في النص. الوقوف بالقرب من بيت جدي والادراك أنه لا يمكنه أن يعود لهذا البيت وانني انا ايضا لن اتمكن من العودة كان مؤثرا جدا. حينها خطرت ببالي الفكرة انه ما زالت قصة جدي حية في ذاكرتي فهي لن تضيع ولن تنسى. أنا جزء من هذه الذاكرة. مع هذه الفكرة تمكنت من النطق مجددا وقرأت  قصة جدي لكي يسمعها العالم كله من خلال هذا الفيلم.

لقد قامت المجموعة بكل ما لديها لكي تتغلّب على اللحظات الصعبة وعلى التحديات التي واجهناها. ضحكنا وتحدّثنا، شجّعنا بعضنا البعض في كل مرة كان شخص يتعب أو ينفعل أثناء التصوير. هذا اليوم عنى لنا الكثير كمجموعة، اذ اندمجنا أكثر وأكثر وأدركنا مدى أهمية أن نفعل الأشياء معا.

عدنا متعبين لكننا فخورين بعد اليوم الكبير والمهم الذي مررنا به. برأيي من المهم أن تقوم المجموعات المشتركة بنشاطات سياسية وان تنشرها على الملأ، من المهم ان يتعرّفوا على وان يتقبّلوا الاخر، ان يجعلوا الناس يفتحون عقولهم وقلوبهم عندما يفكرون في حل للصراع.

أمل ان يعود الناس الى بيوتهم واراضيهم ذات يوم وان يتحقق العدل.

بامكانكم ان تشاهدوا الفيلم هنا:

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*