نزور الآخر لنبني شراكة

نزور الآخر لنبني شراكة

في الاشهر الثلاثة الاخيرة أقيمت لقاءات ثنائية القومية بين أزواج مجموعات الشبيبة التي أختيرت في بداية السنة، قلنسوة -دورا-نتانيا وكريات شلوم- الطيبة واللد- ليف يافو، بحيث كل مجموعة زارت المجموعة الاخرى. قبل اللقاء المشترك يتم العمل مع المجموعات بشكل عميق ومكثف على اللقاء مع الآخر، لما يحمل اللقاء بطياته من مشاعر خوف وأفكار مسبقة. “قبل وصولي الى دورا خفت من اللقاء مع اليهود ولم أعرف ماذا سيحدث، بعد اللقاء انا افكر ان اليهود هم اشخاص طيبون” بهان من قلنسوة. لينوي مشتركة من دورا قالت “قبل ذهابي الى قلنسوة تركت رسالة وداع لأمي، ولكن خلال اللقاء خوفي زال وأضافت” “قبل ذهابي للسيمنار الاول خفت كثيرا من اللقاء مع العرب، ولكني الآن متشوقة للسيمنار الثاني”.

 خلال اللقاء ثنائي القومية يتعّلم ابناء الشبيبة عن الآخر وعن مجتمعة وعن المعضلات الاجتماعية التي تخصهم. خلال زيارة مجموعة الطيبة لمجموعة كريات شلوم، اندهشو الطلاب بالواقع المتشابهة بين البلدتين من حيث المظهر الخارجي للبلدتين والعادات والتقاليد المتشابهة بين العرب وبين اليهود من الاصول البوخارية. ” قبل وصولي الى كريات شلوم إعتقدت ان لديهم عمارات عالية ومنتزهات، كان لدي اعتقاد آخر ولكن بعد دخولي الحي قلت لنفسي انها تتشابهه مع الطيبة ولديهم بيوت من طابق واحد وممرات ضيقة بين البيوت”– سمى مشاركة من الطيبة. ” فكّرنا ان ابناء الشبيبة اليهود يستطيعون عمل ما يرغبون به وتفاجأنا بالممنوعات التي تفرض عليهم من عائلاتهم كما هي مفروضة علينا” أمير من الطيبة.   

ومن أهم الامور التي تحصل خلال اللقاء ثنائي القومية هو تعّلم أبناء الشبيبة عن نفسهم وعن قوميتهم. باللقاء الذي عُقد بين مجموعة ليف يافو(المكونة من يهود اثيوبيين) ومجموعة اللد، شاركتنا سوزان مشاركة من اللد” هذه هي المرة الاولى التي أشعر بها بالراحة الى جانب اليهود لأنهم سود مثلي”

اللقاء مع الآخر والمضامين التي نعمل عليها والتجربة المشتركة بين المجموعات هم من أهم العناصر في اللقاء ثنائي القومية وهم تحديات نضعها أمام اعيننا لنستطيع التعامل معها بإتقان وكذلك الامر لأبناء الشبيبة بالإضافة الى التجربة التعّلمية التي يكتسبوها.