المخيم الصيفي 2011

المخيم الصيفي 2011

_MG_0594هذه السنة أقامت صداقة رعوت مخيما صيفيا مميزا جدا. بخلاف مخيمات سابقة كان هذا المخيم عبارة عن لعبة ادوار كبيرة بمشاركة 30 طالب وطالبة و-20 متطوع و طاقم الجمعية. بدأت اللعبة بوصول الطلاب لموقع المخيم يوم الجمعة ظهرا واستمرت حتى عودتهم لبيوتهم مساء السبت.

اجتمع 30 طالب من المشاركين بمجموعات صداقة رعوت في مدرسة طابيثا في يافا التي وافقت كرما منها على استضافة الفعالية، وقد منح كل مشارك “هوية جديدة” تعرّف شخصيته خلال اللعبة. بطاقات الهوية شملت تفاصيل شخصية مثل: الاسم، الجنس، القومية، الدين، مكان السكن بالإضافة إلى “قصة حياة” الشخصية التي تعرّف أيضا مصالحها السياسية والاجتماعية. أما المتطوعين و الطاقم فلعبوا أدوارا محددة مسبقا شملت: سياسيون، مؤسسات ومنظمات مجتمعية، موظفون في المحاكم والمؤسسات الحاكمة، قوى الأمن ومراسلون صحفيون_MG_0506.

لكي يربح المشاركون في اللعبة كانت مهمتهم إسقاط النظام الممثّل بالمتطوعين وأعضاء الطاقم المختلفين. لكي ينجحوا بذلك كان عليهم تشكيل ائتلاف حول مطلب إسقاط النظام يشمل 80% من الشخصيات التي تمثّل الشعب. مع انطلاقة اللعبة بدأت مؤسسات المجتمع المدني بتجنيد الأفراد المختلفين وإقناعهم بعدالة مطالبهم للتغييرات اللازمة في النظام. أما قوات الأمن والقانون فقد عملت جاهدة لمنع أعمال الشغب والتجمهرات الغير قانونية في الحيز العام. تشكلّت خلال اللعبة مواقف سياسية واجتماعية عديدة ومتنوّعة مثل محاولة التفاوض مع النظام وكل جهة مع الأخرى، تنظيم مظاهرات احتجاجية، اعتقالات وتحقيقات من قبل قوى الأمن، إجراءات قضائية رفعها الشعب ضد الدولة أو الدولة ضد الشعب وما شابه. بالمقابل فقد تجمعّ جميع اللاعبين في القاعة المركزية ليشاهدوا نشرات إخبارية بثّت لهم آخر التطورات في اللعبة وأيضا تطورات حقيقية على الصعيد السياسي، كما وعرضت لهم مقابلات أجراها مراسلو الصحافة مع الشخصيات القيادية.

_MG_0517وكان أصعب ما في مهمة إسقاط النظام، تشكيل توافق وائتلاف بين أفراد الشعب المختلفين الذين يحملون هويات ذات مصالح متضاربة أحيانا. وبعد جهد كبير استمر لساعات طويلة انتصر الطلاب حيث “اقتحموا” جميعهم الميدان المركزي الذي سبق وأغلقته قوات الأمن وأقاموا مهرجانا احتجاجيا صاخبا. على اثر المهرجان، قدّم رئيس الحكومة استقالته واستمرت الاحتفالات لساعات طويلة.

في صباح الغد، اجتمع الطلاب مرّة جديدة للبدء بالحوار لنصّ دستور النظام الجديد وبالأخص القوانين والمبادئ التي سيرتكز عليها هذا النظام. شكلّ الطلاب خمسة أحزاب وباشروا بمفاوضات وحوارات شائكة نتج عنها في النهاية ثلاثة قوانين التي حازت على دعم الغالبية:

  1. قانون المساواة الحقيقيّة في توزيع الموارد، بالأخص بما يتعلق بالسكن، بالتربية والتعليم.
  2. الاعتراف بحق عودة اللاجئين وتصحيح الغبن التاريخي الذي ارتكب بحقهن
  3. إلغاء الخصخصة وإعادة الموارد ووسائل الإنتاج لأيدي المواطنين

خلال ورشة التلخيص والتقييم عبر الطلاب عن سعادتهم بالمشاركة في التجربة المميزة، قسم منهم عبر عن صعوبة تقمص شخصية مغايرة عن الشخصية الحقيقية ومع ذلك التجربة كانت تحدي كبير بالنسبة لهم.  لقد سألوا أسئلة صعبة منها : هل بإمكاننا عمل انقلاب مشترك وقيادة تغيير حقيقي؟

في نهاية اليوم ذهبنا جميعا للاستجمام على شاطئ البحر مع الكثير من الطاقة الايجابية.

_MG_0680IMG_0766_MG_0608

0 Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*